تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
39
تبيان الصلاة
على قابليتها . وبعبارة أخرى ليس من جملة ما يعتبر في الجزء اللاحق كونه مترتبا على الجزء السابق لعدم دليل على ذلك ، بل الأمر تعلق بنفس الأجزاء ، غاية الأمر لا بدّ من إتيان بعض الأجزاء بعد بعض الأجزاء من باب شرطية الترتيبي المعتبر في أصل الصّلاة لا في الجزء . [ في ذكر انّ مقتضى القاعدة هو بطلان الصّلاة ] إذا عرفت تلك المقدمة يظهر لك أنّ ما يقتضي القاعدة هو بطلان الصّلاة لو نسي الركوع وتذكر بعد الدخول في السجود ، لأنّ محلّ الركوع مضى لدخول المصلّي في السجود . ولا مجال لأن يقال : بأنّ السجود الواقع منه ليس قابلا لأن يصير سجودا للصّلاة ، لأنّ السجود الّذي جزء للصّلاة هو السجود الّذي يقع بعد الركوع ، وفي الفرض لم يأت بالركوع فيكون السجود كأن لم يكن ، وبعد كونه كأن لم يكن فما مضى محل الركوع ، فيأتي بالركوع ويمضي في صلاته ويأتي بما بعده من الأجزاء . لأنّه بعد كون السجود قابلا لأن يصير جزء للصّلاة في أيّ محل اتفق ولو قبل الركوع ، لعدم دخل وقوعه بعد الركوع في قابليته لأن يصير جزء لها ، غاية الأمر لا يصير جزء فعليا إلّا بعد إتيان المركب بسائر أجزائه ، فهو مع هذه القابلية يكون جزء للصّلاة ووقع متصفا بوصف الجزئية الغير الفعلية ، فمع صيرورة السجود جزء أعنى : قابلا لأن ينضم ساير الأجزاء به ويأتلف بها المركب ، فقد مضى محلّ التدارك الركوع ، وبعد مضى محل تداركه لا يمكن إتيان الركوع ، فمقتضى القاعدة هو فوت